البروتستانت وعصمة الكتاب المقدس

البروتستانت تُدافع عن كتابها المقدس الذي يحتوي على 66 سفرا وليس 73 سفرا كما يؤمن الأرثوذكس والكاثوليك  لحذفهم 7 أسفار لم يقرهم مجمع هُبو 393م .. والأرثوذكس والكاثوليك كلا منهما يُدافع عن كتابه المقدس وترجمته الخاصة به معتبرين بأن الكتاب المقدس معصوم من التحريف … فأصحاب العقول في راحة .

.

إليكم مختصر الإعتراف بالتحريف من “كتاب الوحي وعصمة الكتاب المقدس” للدكتور القس أشرف عزمي

مراجعة الشيخ يوسف فرج الله

القس نصر الله زكريا

.

موضوع الكتاب .. هو خطير وحيوي ، فهو” وحي وعصمة الكتاب المقدس” وصدق كل ما جاء فيه ، ولا شك أن صدق الكتاب المقدس هو امر ضروري ليكون الكتاب الأساس الراسخ الذي نأخذ منه ونبني كل معتقداتنا المسيحية….. المؤلف باحث اكاديمي حائز على درجة الدكتورة ويتقن المنهج في البحث … أتمنى أن يقتني ويدرس هذا الكتاب كل دارسي اللاهوت وكل مدرسي اللاهوت وكل خادم في الملكوت …. إهداء بقلم الدكتور مفيد إبراهيم سعيد (كنيسة قصر الدوبارة).

.

عزيزي القارئ إقرأ تلك الكلمات التي دونها الكاتب في كتابه لتتأكد بأنها شهادة تُدين العقيدة المسيحية وتكشف بأنها باطلة ، فمن فمك أُدينك .. يقول الكاتب :- كل العقائد المسيحية مستقاة من الكتاب المقدس لأنه المصدر الوحيد للإيمان والأعمال ، فيقول اللاهوتي أدوارد ج يونج أنه إذا لم يكن الكتاب المقدس كتابا معصومة فلن يبقى أمامنا شيء على الإطلاق يمكن أن يكون موضوع يقين أو تأكيد ، وستذهب سائر العقائد الأخرى واحدة وراء الأخرى في مهب الريح .. إن المسيحية كلها تدور وجودا أو عدما حول الإيمان بعصمة الكتاب المقدس ، فكل الإيمان المسيحي مبني أولا واخيرا على ما يقوله الكتاب المقدس فهو المصدر الأساسي للمعرفة عن الله .

.

ويستمر الكاتب في كتابته ويقول : السؤال المهم :- هل يمكننا أن نثق في الكتاب المقدس ؟ وهل كل ما يقوله الكتاب المقدس صحيح وحق ؟ تعالوا نرى ماذا قال هاورد لندسيل(باحث ومؤلف) حول هذه النقطة :- لدينا ثلاثة احتمالات

الإحتمال الأول : وهو أن الكتاب المقدس ليس موضع ثقة وبذلك الإيمان المسيحي مبني على أساس كاذب

الإحتمال الثاني : وهو أن الكتاب المقدس صادق في كل ما يقال وبهذا يكون الكتاب خال من أي كذب أو أي خطأ

الإحتمال الثالث : وهو أن الكتاب المقدس صادق في أجزاء وخطأ في أجزاء اخرى أي الكتاب معصوم فيما هو ضروري للإيمان والأعمال ، وغير معصوم فيما بتعلق بالتاريخ والخلق والعلم والأنساب وبذلك الكتاب غير معصوم بل يشتمل على أخطاء كثيرة .

كما يقول (بيتر إنس) إن الوحي هو “سيادة وسيطرة روح الله على كتبة الأسفار المقدسة حتى يصبح ما يكتبونه بأسلوبهم الخاص وشخصياتهم المختلفة هو كلمة الله التي لها كل السلطان والمصداقية والتي هي خالية من أي خطأ في المخطوطات الأصلية” … انتهى كلام الكاتب

 .

المضحك هو أن الكاتب في الصفحة 145 والتي تتحدث عن القراءات المختلفة في المخطوطات يقر ويعترف بوجود اخطاء في مضمون الكتاب المقدس فيقول :- بالرغم من الكم الهائل من المخطوطات والنسخ القديمة للكتاب المقدس والتي تؤكد بما لا يترك أبدا مجالا للشك في مصداقية الكتاب المقدس إلا أنه يوجد من يعترض بالقول أن مخطوطات الكتاب المقدس تحتوي على أخطاء ويوجد للنص الواحد أكثر من قراءة واحدة وأن هذه الإختلافات تؤثر على جوهر الرسالة والعقيدة المسيحية .. فللرد على هذا القول :- لا بد من أن نعترف بصحة هذا الإدعاء ونقول أنه بالتأكيد يوجد قراءات مختلفة لنفس النص بين المخطوطات المختلف ، فهذا كلام علمي صحيح لكن السؤال هو لماذا ؟ يعود سبب وجود قراءات مختلفة إلى الكم الهائل الذي لدينا من مخطوطات ، فمثلا لو أن كلمة واحدة أُسيء إملائها في ألفي مخطوطة فإنه يقال إن هناك ألفي (قراءة مختلفة) في العهد الجديد .. نحن لا نتحدث عن العشرات ولا حتى المئات بل بالألاف فعندما يوجد لدينا 25 ألف مخطوطة ونسخة للكتاب المقدس فوجود قراءة مختلفة أمر وارد ولكن معظم هذه الإختلافات تعود إلى أخطاء يمكن أن يرتكبها أي إنسان يقوم بنسخ نسخة مكتوبة .. فهي في المقام الأول هجائية أو نحوية ، مثل ترك حرف أو زيادة حرف أو نسيان سطر .. إلخ كل هذه الأخطاء ارتكبها النساخ دون قصد ومثل هذه الأخطاء نجدها في كل المخطوطات القديمة في كل الأجيال والعصور ولهذا يمكننا أن نلاحظها بسهولة بمقارنة المخطوطات بعضها البعض … كما أنه اختلاف لا يؤثر نهائيا على جوهر الرسالة والعقيدة المسيحية (انتهى).

.

ملاحظة نُحب أن نذكرها وهي : – إما ان الكتاب كله معصوم أو غير معصوم  لأننا لا نتعامل مع كلمة الله بالتجزئة .

.

يقول الكاتب ايضا :- على الرغم من أن  تشارلز رايري قال :- إننا نرفض أيضا نظرية الوحي الإملائي أو الميكانيكي (كالوحي في الإسلام).. إلا أن د. القس أشرف عزمي أكد في كتابه الذي نحن بصدده أن الوحي الإملائي الميكانيكي موجود في بعض نصوص الكتاب المقدس كما هو في سفر الخروج 20 {1ثُمَّ تَكَلَّمَ اللهُ بِجَمِيعِ هذِهِ الْكَلِمَاتِ قَائِلاً:  2 «أَنَا الرَّبُّ إِلهُكَ الَّذِي أَخْرَجَكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ مِنْ بَيْتِ الْعُبُودِيَّةِ.  3 لاَ يَكُنْ لَكَ آلِهَةٌ أُخْرَى أَمَامِي.} وكذلك سفر اللاويين واجزاء اخرى من الكتاب المقدس … انتهى

.

ملاحظة  : أود أن أذكرها وهي :- من الذي يحدد كلمة الله ؟ بالطبع الإنسان لأن الله عز وجل أعطاه عقل يُفكر ويُميز به الحق من الباطل …. لذلك هناك الكثيرون من يروا بأن الكتاب المقدس ليس هو كلام الله والبعض الأخر يرى بأنه كلمة الله أو على الأقل مساوية لها .

.

لذلك أشار د. القس أشرف عزمي  في كتابه الذي نحن بصدده أن  اللاهوتي السوسري كارل بارت أبو الأرثوذكسية الحديثة رفض التقليد المسيحي الذي يعتبر الكتاب المقدس كلمة الله الحقيقية … كما أنه في معهد ويستر بولاية اريجون الأمريكية تجتمع مجموعة من 150 لاهوتي عدة مرات كل سنة لكي تحدد ما إذا كان يسوع حقا قد قال هذا القول أو ذاك من القوال التي تنسب إليه في الأناجيل الأربعة ، وبعد نقاش وحوار يتم التصويت على قول المسيح ، على سبيل المثال لا الحصر هو يدرسون قول السيد المسيح “أنا هو الراعي الصالح (يوحنا10:11)” هل قالها المسيح أم لم يقلها؟ وبحسب التصويت تكون النتيجة … وهناك ايضا لاهوتيين يرون أن صورة يسوع المرسومة في الأناجيل ليست صورة يسوع الحقيقية … انتهى كلام الكاتب

.

ملاحظة :- إن الكاتب يريد أن يغسل عقل القارئ ليوهمه بأن عليه الإيمان بكل أقوال يسوع التي جاءت في الأناجيل حتى ولو كانت غير معقولة أو غير مقبولة للعقل البشري حتى لو قال يسوع :- اخصي نفسك (متى12:19) أو ابتر قدمك (متى8:18) أو أقلع عينك(متى9:18) أو أشرب سم قاتل لتتأكد من إيمانك(مر18:16) أو ان يسوع سمح للزانية أن تُقبله(لوقا45:7) وأخرى تدلك له جسده بالطيب(مر8:14) ونساء اخريات ذهبن للقبر ليدلكن جسد يسوع بالطيب علماً بأن الميت يتم تكفينه وهو عاري تماما (مر1:16)، فما بالك لو الكنيسة قرأت في الكتب الإسلامية أن رسول الإسلام فعل ذلك ، فكيف سيكون رد فعلها على تلك الحدث ؟ولكن حين يفعل يسوع ذلك فالأمر طبيعي ومنطقي وصم بكم عمي، فيالها من عقول .

.

يقول الكاتب ايضا ان شهادة الكتاب عن نفسه نلخصها في ثلاثة شهادات وهم ، شهادة العهد القديم وشهادة يسوع وشهادة تلاميذ المسيح .

.

شهادة العهد القديم :- يسجل لنا العهد القديم حديث الله مع الأنبياء وكيف كانت نبؤاتهم والتي كانت عن طريق اعلان مباشر من الله لهم (انتهى)…. ولا عزاء للمثقفين .

شهادة الرب يسوع عن الكتاب المقدس :- فرغم أن زمن يسوع ما كان هناك غير العهد القديم والعهد الجديد لم تتحدد أسفاره إلا في القرن الرابع الميلادي  إلا أن الكاتب قال : تناول يسوع شخصيات وأحداث منذ خلق الكون إلى زمن الأنبياء مثل {آدم ونوح ولوط واسحق ويعقوب وسدوم} ، كما أنه ذكر عدة مرات أن الناموس قد أعطي من خلال موسى [وليس من خلال إسماعيل يس مثلا] ، كما أن يسوع أكد عصمة الأسفار المقدسة (الناموس والأنبياء) بقوله في (متى5) : { 17 «لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ.  18 فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ} (انتهى).

ملاحظة :- يقال أن الكتاب المقدس معصوم ولا ينقصه حرف ولا يزيد فيه حرف .. كلام جميل ، ولكن تعالوا أذكر لكم بعض الفقرات المكذوبة داخل الكتاب المقدس والتي تكشف زيادات مدسوسة وإسقاط للناموس .

* أين قال يسوع هذا الكلام :- { متذكرين كلمات الرب يسوع أنه قال: مغبوط هو العطاء أكثر من الأخذ (أع20:35)}

* يسوع يتعهد بتطبيق الناموس ولكنه لم يُطبق الناموس على الزواني {يوحنا4(15-19)،يوحنا8(3-11)،متى(21:33)}

* يسوع يستشهد بفقرات ليست موجودة بالعهد القديم وادعى بأنها جاءت على لسان نبي {متى 13: 35لكي يتم ما قيل بالنبي القائل سافتح بامثال فمي و انطق بمكتومات منذ تاسيس العالم}، ومن هو هذا النبي .

* يسوع اقتبس من العهد القديم قوله : {“لأنهم لم يكونوا بعد يعرفون الكتاب، أنه ينبغي أن يقوم من الأموات”(يوحنا(20:9))}…… فقال المفسرون : لم يدرك التلاميذ ما تنبأ عنه المرتل: “لأنك لن تترك نفسي في الهاوية، ولن تدع تقيَّك يرى فسادًا” (مز16: 10) … ولكن للأسف لم تأتي لنا التفسيرات بالنص الحرفي كما ذكره يسوع ، وأظن أن يسوع كان يتحدث عن كتاب أخر غير الذي تؤمن به الكنيسة.

* ركض شخص وسأل يسوع :- ماذا أعمل لأرث الحياة الأبدية؟ فقال له يسوع ، أنت تعرف الوصايا : لا تزن لا تقتل لا تسرق لاتشهد بالزور لا تسلب .. من أين جاء يسوع بوصية : لا تسلب ؟ العهد القديم لم يذكر تلك الوصية من الوصايا العشرة !.

* وهذا بخلاف ما فعله بولس في الناموس والإدعاء بأن المسيح حررهم منه بسفك دمه على الصليب وبذلك أسقط الناموس بأكمله .

.

الأمثلة كثيرة ومتعددة ولكن شيء بالشيء يُذكر .

.

شهادة الثالثة وهي شهادة رسل يسوع عن الكتاب المقدس ، فمهما استشهد الكاتب بكلام بطرس أو بولس أو غيرهما فالكل يعلم بأن العهد الجديد لم تتحدد أسفاره إلا في القرن الرابع الميلادي وهذا يعني أن رسل يسوع كانوا يستشهدوا للعهد القديم فقط لأنه الكتاب الوحيد المتوفر في ذلك الوقت .

.

وكما نرى يوميا الخلافات الطائفية حول عدد أسفار الكتاب المقدس حيث أنه رغم أن الأرثوذكس والكاثوليك يرفضان القراءة في ترجمات بعضهم البعض إلا أنهم يؤمنوا بـ 73 سفرا للكتاب المقدس وهذا ما رفضته الكنيسة البروتستانتية واعتبرت أن تلك الكنيستين دسا سبعة أسفار للكتاب المقدس لا أساس لهم من الصحة إلا أن كنيسة الحبشة رأت بأن الكتاب المقدس لا يحتوي على 66 سفر أو 73 سفرا بل يحتوي على 81 سفرا .. فهل مازال الكتب المقدس معصوم ؟ .

.

ملاحظة : تعالوا نعود لما سبق ذكره ونكشف أن الكاتب يرفض حكم الإنسان في تحدد صحة كتاب بكونه كلمة الله من عدمه وفي نفس الوقت يُثبت لنا بأن الذي حدد وأقر بقانونية الكتاب المقدس هو نفس الإنسان :- فيقول الكاتب في الصفحة 34 :- من هو الذي يحدد كلمة الله ؟ بالطبع الإنسان هو الذي يحكم على كلمة الله وبهذا يكون كل الأمر شخصيا ويختلف من شخص إلى أخر فما تراه أنت كلمة الله آراه أنا أو غيري أنه ليس كلمة الله ، وهذه هي الطامة الكبري إذ يضيع الحق الملطق ويصبح كل شيء نسبيا … فكيف لإنسان شوهت الخطية فكره ومشاعره وإرادته أن يصبح الحكم ؟ إنه الإنسان الخاطئ الذي يرفض كل ما يتعلق بالرب وينصب نفسه إلها يحكم حتى على أمور الله وكلمة الله (انتهى) … إلا انه ناقض نفسه فقال في الصفحة 99 :- من المهم أن ندرك أن دور المجامع المقدسة كان في إدارك وقبول ما هو موحى به من الله، كما كان هناك حديث ونقاش محدود جدا بين علماء اليهود بخصوص سفري الجامعة وإستر وهذا النقاش لم ينته إلا في مجمع جامنيا عام 90 م لأن الإعتراض كان بسبب أن سفر استر لم يذكر فيه اسم الله على الإطلاق وسفر الجامعة لا يذكر وجود حياة بعد الموت ويحمل بصمة تشاؤمية …. وفيما يخص العهد الجديد أُثير بعض الأسئلة حول بعض الأسفار وقد استغرقت وقت طويل من الكنيسة حتى تقبلها ضمن قانونية العهد الجديد فأطلق عليها اسم Antilegomena أي الأسفار التي تحدث ضددها ، مثل رسالة العرانيين وبطرس الثانية… ففي مجمع هُبو عام 393 م  بسلطان المجمع المقدس تم الإعتراف بسبعة وعشرين سفرا وقبلتها الكنيسة منذ تلك اللحظة … أما فيما يخص الأسفار الأبوكريفا فقد ادعى الأرثوذكس والكاثوليك بأن البروتستانت قد قاموا بحذف الكتب التالية من الكتاب المقدس :- طوبيا ، يهوديت ، تتمة أستير ، حكمة سليمان ، حكمة يسوع بن سيراخ ، باروخ ، تتمة سفر دنيال ، المكاببين الأول والثاني ..هناك تسعة حقائق تؤكد عدم قانونية تلك الأسفار ومنها عدم اعتراف مجمع هُبو لتلك الأسفار ويسوع لم يقتبس منها شيء وايضا هي تحمل خرافات وأخطاء تاريخية- لذلك إن كل الحقائق بخصوص أسفار الأبوكريفا كفيلة بأن يقرر علماء اليهود ومن بعدهم الرب يسوع والعهد الجديد ثم المصلحون ودار الكتاب المقدس على مستوى العالم أن هذه الأسفار ليست قانونية ولا ترقى لتكون جزء من الوحي الإلهي .. انتهى كلام الكاتب

.

الفزورة هي :- من خلال ما تم نقله عن الكاتب ، فمن الذي حدد قانونية أسفار الكتاب المقدس ، بشر أم حيوانات ؟ بالطبع هم البشر الذين ترأسوا المجمع والذين قال فيهم في الصفحة 34  : فكيف لإنسان شوهت الخطية فكره ومشاعره وإرادته أن يصبح الحكم ؟ هذه هي الطامة الكبري (انتهى).

.

أما حول الأناجيل الغنوسية ، فيقول الكاتب :- إن الإكتشافات الحديثة والتي تضمنت مخطوطات مسيحية تعود للقرن الثاني وحتى القرن الرابع والتي تضمنت عدة أناجيل كإنجيل يهوذا وإنجيل توما وإنجيل فيلبس .. إلخ لم تضاف هذه الأناجيل للكتاب المقدس ورفضتها الكنيسة ، فلقد رفضت الكنيسة الأولى هذه الأناجيل واعتبرتها هرطقات لا ترقى إلى مستوى الكتب المقدسة … وسبب ذلك محصور في أن الكنيسة الأولى تدعي بأن تلك الأناجيل لم يكتبها تلاميذ يسوع ، كما أن تاريخ كتابة هذه الأسفار يعود إلى نهاية القرن الثاني وبهذا يكون الكاتب ليس شاهد عيان للمسيح (وكأن لوقا وبولس كانا شاهد عيان!- ابتسامة ساخرة).(انتهى).

.

 الآن دعوني أكرر لسيادتكم نفس الفقرة التي نسختها من أقوال الكاتب وذكرتها عاليه والتي تثبت بطلان العيدة المسيحية بعد كشف حقيقة وأكذوبة مقولة “عصمة الكتاب المقدس” يقول الكاتب :- من هو الذي يحدد كلمة الله ؟ بالطبع الإنسان هو الذي يحكم على كلمة الله وبهذا يكون كل الأمر شخصيا ويختلف من شخص إلى أخر فما تراه أنت كلمة الله آراه أنا أو غيري أنه ليس كلمة الله ، وهذه هي الطامة الكبري إذ يضيع الحق الملطق ويصبح كل شيء نسبيا .. ويقول ايضا : كل العقائد المسيحية مستقاة من الكتاب المقدس لأنه المصدر الوحيد للإيمان والأعمال ، فيقول اللاهوتي أدوارد ج يونج أنه إذا لم يكن الكتاب المقدس كتابا معصومة فلن يبقى أمامنا شيء على الإطلاق يمكن أن يكون موضوع يقين أو تأكيد ، وستذهب سائر العقائد الأخرى واحدة وراء الأخرى في مهب الريح .. إن المسيحية كلها تدور وجودا أو عدما حول الإيمان بعصمة الكتاب المقدس ، فكل الإيمان المسيحي مبني أولا واخيرا على ما يقوله الكتاب المقدس فهو المصدر الأساسي للمعرفة عن الله .

بذلك تحقق الإحتمال الثالث الذي أشار إليه  “هاورد لندسيل” كما تم ذكره عاليه  وهو :-  أن الكتاب المقدس صادق في أجزاء وخطأ في أجزاء اخرى أي الكتاب معصوم فيما هو ضروري للإيمان والأعمال ، وغير معصوم فيما بتعلق بالتاريخ والخلق والعلم والأنساب وبذلك الكتاب غير معصوم بل يشتمل على أخطاء كثيرة .

.

فهل كل ما تم ذكره من أخطاء في المخطوطات بعشرات الألوف واختلافات بين الطوائف المسيحية حول عدد أسفار الكتاب المقدس (66 أو 73 أو 81) ، أو إسقاط مخطوطات وإعتبارها هرطقة ، أو أن الإنسان البشري هو الذي يحدد كلمة الله من دونها .. يمكن بعد ذلك القول بأن الكتاب المقدس كتاب معصوم ؟  اترك لكم الحكم .

 .

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: