الجنس قبل الزواج

الجنس قبل الزواج

كلنا نعلم أن كتاب الكنيسة اللامقدس يحمل عدة وصايا ومنهم (لا تقتل) والقتل وسفك الدماء بلا عدد … ووصية اخرى تقول (لا تزني) ولن تجد كتاب به حالات زنا أكثر من هذا الكتاب وقد ذكر أن داود زنا بجارته ولم يطبق عليه الناموس وايضا قتل زوجها ولم يطبق عليه الناموس .

فالوصايا كثيرة والتشريعات كثيرة ولكن كلها حبر على ورق لأنها تشريعات ليس الغرض منها معاقبة المذنب بل للحشو وزيادة عدد اوراق هذا الكتاب وللقراءة فقط .

قرأنا في الكتاب اللامقدس والذي تؤمن به الكنيسة على أنه كتاب موحي به من الله والله بريء منهم .. وتحدث هذا الكتاب مراراً وتكراراً عن عدم الزنا .. فالعهد القديم وضع عقوبات تصل إلى القتل ولكن جاء العهد الجديد ليحرر الزواني من الناموس وأكتفى بالعتاب فقط لأن يسوع أعلن بأن الزواني يسبقونكم إلى الملكوت (اضغط هنا) .

لكن لو دققنا النظر في هذا الأمر سنجد هذا الكتاب يتحدث عن الزنا من خلال زوجة أو زوج مخدوع .. ولكن ماذا عن الغير متزوجين ؟

العهد القديم رأى بأن الفتى الذي يمارس الجنس مع فتاة عذراء ليست مخطوبة أو متزوجة فالدية عبارة عن بعض من الفضة وانتهت القصة ولا يطبق عليهما الرجم لعلة الزنا لأن الرجم للمتزوجين فقط {خروج 22(16-17)}… فلو علاقة الأحبة والعشاق كانت بمثابة زنا لاصبحوا تحت الناموس وطبق عليهما القتل .

العهد الجديد اخبرنا بأن يسوع تكلم عن الزنا وقال : إن كل من ينظر إلى امرأة ليشتهيها ، فقد زنى بها في قلبه(متى 5:28) … ولكن المسيحي لا يفطن إلى أقوال يسوع التي سبقت هذه الفقرة لأنه أشار إلى ربط مفهوم الزنا بما جاء بالعهد القديم حيث قال : {قد سمعتم أنه قيل للقدماء: لا تزن} … فيسوع ربط المقصود بالزنا في العهد الجديد بما هو مقصود بالعهد القديم والذي تكلم عن الزنا من خلال الزوجة أو الزوج المخدوع ولم يتكلم عن المحبين والعشاق .

فالزنا في الكتاب اللامقدس الخاص بالكنيسة هو :- كل من اضطجع مع امرأة مخطوبة (تث 22:23)، واذا اضطجع رجل مع امرأة ابيه (لا 20:11)، واذا اضطجع رجل مع كنته (لا 20:12)، واذا اضطجع رجل مع امرأة عمه (لا 20:20).. الكل يقتل لأن كل هذه العلاقات تخضع لبند الزنا لأن الزنا للمرأة المخطوبة أو المتزوجة وإما للرجل المتزوج .

المحبوبة والعاشق

لكن العلاقة التي ليست بزنا هي إذا راود رجل عذراء لم تخطب بعد فاضطجع معها يمهرها لنفسه زوجة فإن أبى أبوها أن يعطيه إياها يزن له فضة كمهر العذارى ويتركها لحالها {خروج 22(16-17)}.

إن علاقة الحبيب والعاشق ليست بزنا ، وقد حثنا سفر نشيد الانشاد من خلال قصة المعشوقان أن العلاق بينهما كانت مستحبة ، فلا هي زنا ولا توصف بالدعارة .

في الليل على فراشي طلبت من تحبه نفسي طلبته فما وجدته. إني أقوم وأطوف في المدينة في الأسواق وفي الشوارع أطلب من تحبه نفسي. طلبته فما وجدته. وجدني الحرس الطائف في المدينة فقلت: ((أرأيتم من تحبه نفسي؟)) فما جاوزتهم إلا قليلا حتى وجدت من تحبه نفسي فأمسكته ولم أرخه حتى أدخلته بيت أمي وحجرة من حبلت بي. أحلفكن يا بنات أورشليم بالظباء وبأيائل الحقل ألا تيقظن ولا تنبهن الحبيب حتى يشاء.(نشيد الأنشاد3)

لقد تكلم عن الزنا والدعارة كلاً من { تسالونيكي الأولى 4(3-5)} و {كورنثوس الأولى 6(12-20)} و {افسس 5(1-3)} و {العبرانيين(13:4)} ولكن الكل يتكلم في حدود الزوجة أو الزوج المخدوع فقط أو العلاقة مع العاهرات وهذه علاقة بالمادة “فلوس” .. ولكننا نتكلم عن عاشق ومعشوقة ، حبيب وحبيبة وهو ما كشفه لنا {خروج 22(16-17)} بأنه مباح وليس عليه ذنب أكثر من دية أو فدية مالية تدفع لأبو البنت إن رفض أن يتزوج المحبوبان بعد العلاقات الجنسية التي تمت بينهما .

لاحظ ايضاً في أخبار يسوع المنقولة لنا عبر الأناجيل تؤكد أن يسوع كانت لها علاقات نسائية مع نساء غير متزوجات .. حيث كانوا ياتين له حاملات الطيب غالي الثمن ومنهن من تدلك جسده وأخرى تقبيله ، فتستمر النساء على هذا الحال مع يسوع إلى أن يشعرن بإنقضاء حاجة يسوع وحاجتهن منه ايضاً {متى 26 (6-12)} و {مرقس 14 (3-8)} و {لوقا 7 (36-50)} و {يوحنا 12 (1-8)} فحين يشعر يسوع بالرضا وأن النساء امتعوه ينتهى الحال بقوله (مغفور لكِ خطايكِ) … يا فرحتى

فهل يملك المسيحي نص من كتابه اللامقدس وبالأخص في العهد الجديد يُجرم العلاقة الجنسية بين المحبوبان والعشاق ويملك ايضا تشريع رادع ضده أم تكتفي الكنيسة بالشجب فقط كما هو الحال في العادة السرية ؟

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: