الشيطان مصدر تشريع الكنيسة

بسم الله الرحمن الرحيم
.

وصلة ثناء ومدح للشيطان
.

من صفات الشيطان أنه قوى ، لذلك وصفه بطرس بـ “أسد زائر” (1 بط 5: 8)… وهناك دلائل روحية كثيرة على قوته ، فقوة الشيطان تظهر في إلقائه العالم كله في الوثنية… كيف استطاع أن يلقى العالم كله في الوثنية في العهد القديم، ماعدا شعبًا واحدًا؟! هذا أمر خطير. بل حتى هذا الشعب الواحد وقع في عبادة الأصنام هو أيضًا … ومن أمثلة قوته أنه أسقط جبابرة مثل داود وشمشون، وأهلك نبيًا كبلعام، وضيع تلميذًا من تلاميذ بولس كديماس… “وكل قتلاه أقوياء” (أم 7: 26)و استطاع الشيطان أن يتكلم على فم رسول عظيم كبطرس (مت 16: 21 -23) (مت 26: 74).. حقًا كما قال داود النبي “كيف سقط الجبابرة، وبادت آلات الحرب” (2 صم 1: 27)… إن سبب قوة الشيطان، قيده الله ألف سنة .
.
الشيطان يحارب الإنسان منذ أكثر من سبعة آلاف سنة، منذ آدم… أية خبرة تكون له في حربه مع البشرية. لا شك أنه أقدر مخلوق على فهم النفس البشرية وطريقة محاربتها. لقد درس النفس البشرية جيدًا، ويعرف نواحي القوة والضعف فيها. ويعرف الأسلوب الذي يمكنه أن يحاربها به…. أكبر عالم نفساني، وأكبر محلل نفساني، هو الشيطان الكاذب وحكيم في الخبث والمكر والحيلة .. إنه ذكى وحكيم ، ومن مظاهر ذكاء الشيطان أنه قد يغير خططه وأساليبه لتوافق الظروف. ومن حيله الصعبة: الكذب والخداع والأضاليل، يسبكها بطريقة ذكية لا يشعر بها الإنسان المحارب، أو أنه يقدم الخطية في أسلوب فضيلة . فمن صفات الشيطان أيضًا انه كثير الإلحاح جدًا، لا يمل. وربما الفكر الواحد يظل يعرضه مرات ومرات. ومهما رفضه الناس، يستمر أيضًا في عرضه… ربما من كثرة الضغط المستمر والإلحاح، يستسلم الإنسان له ويخضع.(نقلا عن كتاب “حروب الشياطين” لقداسة البابا شنودة الثالث)

.
البابا شنودة كتب عدة كتب منهم كتاب (التجربة على الجبل) وكتاب (كتاب شريعة الزوجة الواحدة في المسيحية، وأهم مبادئنا في الأحوال الشخصية) .
.
تعالوا الآن نعرض من خلالهما كشف البابا شنودة أن الشيطان هو مصدر التشريع للكنيسة وشعبها .
.
يقول البابا شنودة في كتاب (كتاب شريعة الزوجة الواحدة في المسيحية، وأهم مبادئنا في الأحوال الشخصية): المصدر الأول الأساسي للتشريع في المسيحية هو الكتاب المقدس بعهديه. ثم هناك التقاليد والإجماع العام، وفي ذلك يقول القديس باسيليوس الكبير (من آباء القرن الرابع الميلاد) في “رسالته إلى ديودورس” “إن عادتنا لها قوة القانون، لأن القواعد سلمت إلينا من أناس قديسين”… وهناك أيضًا القوانين الكنسية سواء كانت من الآباء الرسل أو من مجامع مسكونية أو مجامع إقليمية، أو من كبار معلمي الكنيسة من الآباء البطاركة والأساقفة. ومن هذا النوع الأخير قوانين أبوليدس وقوانين باسيليوس وهى قوانين معترف بها ونافذة المفعول في العالم المسيحي… وكل هذه القوانين التي وضعها الرسل والمجامع والآباء إنما كانت بناء على السلطان الكهنوتي الذي منحه لهم السيد المسيح بقوله ” الحق أقول لكم كل ما تربطونه على الأرض يكون مربوطا في السماء، وكل ما تحلونه على الأرض يكون محلولًا في السماء”… انتهى
.
إذن مصادر التشريع في المسيحية
1- الكتاب المقدس بعهديه رغم أن بولس أكد بأن المسيح حررهم من الناموس أي من العهد القديم (رو7:6).
2- العادات ، يقول بولس : (كل الأشياء تحل لي لكن لا يتسلط علي شيء) (1 كو 6: 12)
3- (سلطة الكنيسة في التشريع) : منسوب للمسيح عبر الأناجيل : اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: كُلُّ مَا تَرْبِطُونَهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطًا فِي السَّمَاءِ، وَكُلُّ مَا تَحُلُّونَهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولاً فِي السَّمَاءِ.(متى18:18)
.
إذن كل مصادر التشريع للكنيسة مبنية على عادات وتقاليد وأفكار وآراء أفراد الشيطان قادر على التغلب عليهم وتضليلهم … كيف ؟
.
الرد هنا من خلال كتاب (التجربة على الجبل)
ماذا قال شنودة عن قوة الشيطان وقدرة على إفساد أفكار الإنسان وقدرته اللا معقولة في تحويل هذا الإنسان إلى شيطان ناطق :
* استطاع الشيطان أن يتكلم على فم رسول عظيم كبطرس (مت 16: 21 -23) (مت 26: 74).
* قاتل الشيطان سليمان احكم الناس (1 مل 11: 4)
* قاتل الشيطان فلاسفة وعلماء، مثل أوريجانوس، أعظم اللاهوتين في عصره. هذا الذي قال عن نفسه “أيها البرج العالي كيف سقطت؟”. واستطاع الشيطان أن يسقط في البدعة والهرطقة: القس أريوس، أشهر وعاظ الإسكندرية، بل أسقط مقدونيوس ونسطور، وكلاهما من بطاركة القسطنطينية، وثيودوريت اللاهوتى الكبير معلم نسطور، وأوطاخى أعظم رهبان القسطنطينية، والأب الروحي لدير كبير!!!!!!!… الشيطان لا يبالى، ولا يوقر الكبار، بل يحاربهم .
* بنفس الأسلوب كان الشيطان مهتمًا بمحاربة النساك والسواح والمتوحدين. أما الضعفاء، فلا يحتاج الشيطان إلى محاربتهم: إن كانوا ساقطين من تلقاء أنفسهم… فالأنبا غاليون السائح ظهرت له الشياطين بهيئة آباء سواح يريدون ضمه إليهم. ولم يكتشف أنهم شياطين، إلا بعد أن أتاهوه في البرية، ثم سخروا به وتركوه هازئين به
.
إذن شرائع الكنيسة مبنية على عادات سيئة كانت أو رديئة نقلها وكتبها واخترعها بني الإنسان من أنبياء أو رُسل أو قديسيين أو نُساك أو مُعلمين أو آباء البطاركة واالأساقفة أو معلمين أو قيادات مجامع مسكونية أو إقليمية .. أضلهم الشيطان في حرف أو كلمة أو جملة كما أضل بطرس الذي هو أعظم رسل يسوع ، فهل من الأولين من هو أفضل من رسل يسوع ؟
.
فما جاء عن شنودة يُثبت بما لا يدع مجال للشك أن شرائع الكنيسة مصدرها الأصلي هو الشيطان .
.
انتهى

%d مدونون معجبون بهذه: