الطلاق بين القرآن والكتاب المقدس

الطلاق بين القرآن والكتاب المقدس

إذا طلق الرجل زوجته طلقة أولى فهي مُحرمة عليه ولا يملك ردها مرة اخرى حتى ولو بعد طلاقها من زوجها الثاني أو موته .. {التثنية24(1-4)}.

التثنية 24
1 اذا اخذ رجل امراة و تزوج بها فان لم تجد نعمة في عينيه لانه وجد فيها عيب شيء و كتب لها كتاب طلاق و دفعه الى يدها و اطلقها من بيته 2 و متى خرجت من بيته ذهبت و صارت لرجل اخر 3 فان ابغضها الرجل الاخير و كتب لها كتاب طلاق و دفعه الى يدها و اطلقها من بيته او اذا مات الرجل الاخير الذي اتخذها له زوجة 4 لا يقدر زوجها الاول الذي طلقها ان يعود ياخذها لتصير له زوجة بعد ان تنجست لان ذلك رجس لدى الرب فلا تجلب خطية على الارض التي يعطيك الرب الهك نصيبا

فبمجرد أن الزوجة لا تجد نعمة في عين زوجها يحق له طلاقها بكل سهولة مثلها مثل أي فردة حذاء .

والمسيحية نسخت أحكام العهد القديم وأعلنت بان يسوع حررهم من هذا الناموس بتشريعاته وعقوباته .. فرفعوا حد الزنا من كتبهم فلا رادع ولا تشريع عقابي للزنا ثم أعلنوا أن يسوع حرم الطلاق إلا لعة الزنا .. فأي من الزوجين يريد أن ينال الطلاق فيمكنه أن يزني ويثبت ذلك فعلاً بأعتراف شخصي وبذلك ينال الطلاق ولا خوف من عواقب لهذا الإعتراف لأن الكنيسة لا تملك حد توقعه على الزاني …حتى أن الزواج من المرأة المطلقة يعتبر زنا على الرغم من أن هناك عقد زواج شرعي وقانوني … فيا له من احتقار لحق المرأة .

مت 5:32
واما انا فاقول لكم ان من طلّق امرأته الا لعلّة الزنى يجعلها تزني . ومن يتزوج مطلّقة فانه يزني

لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء رحمة للعالمين .. فجعل الله من عقد الزيجة ميثاق غليظ (النساء21) وجعل الله حق المرأة حد من حدوده {البقرة(229-230)،النساء(13)،الطلاق(1)}.

قال الله تعالى
وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ – الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ – فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ – وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُواْ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلاَ تَتَّخِذُواْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ – وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ

[البقرة 228-232]

فالبعل هو الزوج، والزوج أحق برد زوجته ، فالرد خلال العدة من حق الزوج هذا إن أرادوا إصلاحاً. إن التشريع يجيز لهما العودة، لكن إذا كان الزوج يريد أن يردها ليوقع بها الضرر لسبب في نفسه فالدين يقول له: لا، ليس لك ذلك. وإن كان القضاء يجيز له ردها، إلا أن الله يحرم عليه ذلك الظلم. إن من حق الزوج أن يرد زوجته رداً شرعياً للعفة من الإحصان ولغرض الزوجية لا لشيء آخر، أما غير ذلك كالإضرار بها والانتقام منها فلا يجيز له الدين ذلك.

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: