بولس صار للكل كل شيء

بولس صار للكل كل شيء

الترجمة المشتركة
1كور-9
19: أنا رجل حر عند الناس ، ولكني جعلت من نفسي عبدا لجميع الناس حتى أربح أكثرهم. 20: فصرت لليهود يهوديا لأربح اليهود، وصرت لأهل الشريعة من أهل الشريعة وإن كنت لا أخضع للشريعة لأربح أهل الشريعة، 21: وصرت للذين بلا شريعة كالذي بلا شريعة لأربح الذين هم بلا شريعة، مع أن لي شريعة من الله بخضوعي لشريعة المسيح، 22: وصرت للضعفاء ضعيفا لأربح الضعفاء، وصرت للناس كلهم كل شيء لأخلص بعضهم بكل وسيلة.

يقول القمص تادرس ملطي : يؤكد الرسول حريته، فقد ولد حرًا، يحمل الجنسية الرومانية بالمولد ::(!):: … فقد كان بجنسيته يهودياً ::(!):: لكن ليس بالضروري كل يهودي تحت الناموس ؛ فاليهودي الذي يقبل الإيمان بالسيد المسيح فيتحرر من الناموس مع بقائه حسب جنسه يهوديًا… لم يقل بولس “صرت لليهودي يهوديًا” بل “كيهودي” [الترجمة المشتركة لم يذكر “كيهودي” بل قال “يهودياً”] .

قال القديس أغسطينوس : هل صار بولس كل شيء لكل البشر في المظهر فحسب متملقا إياهم؟ لا! كان رجل آلام، وباهتمام شديد اهتم بهم وتعاطف مع جميعهم. كلنا يوجد فينا ما هو مشترك مع كل أحد. هذا التعاطف مع الآخر هو ما احتضنه بولس في تعامله مع كل شخص بعينه … انتهى

السؤال :

هل صار بولس وثني للوثنيين ؟
هل صار بولس شاذ للشواذ ؟
هل صار بولس زاني للزناه ؟
هل صار بولس مجرم للمجرمين ؟
هل صار بولس كاذب للكذابين ؟
هل صار بولس سارق للسارقين ؟
هل صار بولس محرف للمحرفين ؟

قال القديس أغسطينوس : صار لكل فئة كواحدٍ منهم يلتزم ببعض عادتهم وسلوكهم .

قال القديس يوحنا الذهبي الفم : فعل هذا عن عفوٍ وليس عن كذب. فإنه صار لكل واحد كأنه مثله لكي يعينه عندما تغلب المراحم العظيمة.

ملحوظة :

قال القمص تادرس مالطي مناقضاً نفسه وغيره : إن بولس يحمل الجنسية الرومانية بالمولد وايضا كان بجنسيته يهودياً .

ولكن قال العلامة أوريجينوس في نفس الصفحة ونفس التفسير : بولس يهودي بالميلاد.

نصدق من ؟

وكل التفسيرات حول هذه النقطة حولت هذا النقاق الصريح إلى حب بقولهم : بولس لم يستخدم مهارة المخادع بل التعاطف … عجبت لك يا زمن ، صار بولس للوثني وثني ولليهودي يهودي وللكاذب كاذب وولشاذ شاذ فصار للكل كل شيء وبعد كل ذلك اصبح بولس ملاك طاهر وليس بمنافق … سبحان خالق العقول والأفهام .

هل اشترك بولس مع الأمم في الذبائح الوثنية ؟

يرد بولس بنفاق محللاً أكل الأنصاب فيقول : 1كور-8-
4: فمن جهة أكل ذبائح الأوثان إذن، نحن نعلم أن الوثن ليس بشيء في العالم، وأنه لا إله غير واحد….. 8: إن الطعام لا يقربنا الى الله: فإن نحن إن لم نأكل لا ننقص شيئا، وإن أكلنا لا نزيد شيئا.

أليس هذا نفاق ؟

وإن لم يكن هذا نفاق ، فما هو معنى النفاق في مفهوم الكنيسة ؟

ولو لم ينافق بولس الوثنيين ، فكيف صار للوثني وثني ؟

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: