شريعة القتل في المسيحية

{رومية1(28-32)}

وبما أنهم لم يتخيروا إبقاء الله ضمن معرفتهم، أسلمهم الله إلى ذهن عاطل عن التمييز دفعهم إلى ممارسة الأمور غير اللائقة.  إذ قد امتلأوا من كل إثم وشر وجشع وخبث، وشحنوا حسدا وقتلا وخصاما ومكرا وسوءا. وهم ثرثارون،  مغتابون، كارهون لله، شتامون، متكبرون، متفاخرون، مخترعون للشرور، غير طائعين للوالدين. لا فهم عندهم، ولا أمانة، ولا حنان، ولا رحمة.  إنهم يعلمون حكم الله العادل: أن الذين يفعلون هذه الأمور يستوجبون الموت؛ ومع ذلك، لا يمارسونها وحسب، بل يسرون بفاعليها.

 

من هم الذين يطبق عليهم شريعة القتل ؟

الإثم= الشر علي وجه العموم، كما يشار بكلمة البر للصلاح علي وجه العموم.

شر= يشار هنا إلي الإضرار بالغير دون أن يحصل المرء علي كسب شخصي.

خبث= الميل النفسي الآثم نحو الآخرين.

حسد= يقود للقتل (قايين وهابيل)

الخصام= هو الإضرار بالغير دون أن يصل الأمر للقتل بل السعي لتكدير الآخرين.

ثالبين = من ثلب = عاب شخصًا في غيابه وشهَّر به ليفسد سمعته.

مدّعين = أي متعاظمين في أقوالهم ينسبون لأنفسهم ما ليس لهم.

مفترين= المفتري هو مختلق الكلام. مبتدعين شرورًا= يبتكرون أنواع جديدة من الشر. والمبتدع هو من يأتي ببدع جديدة في الشر كالهرطقات.

لا فهم = يرفضون كل نصيحة.

لا عهد= لا يلتزمون بعهودهم مع الآخرين.

* يقول القس بسام مدني :- نرى ذروة الابتعاد عن الله في قول الرسول الأخير الذي به ينهي وصفه لحالة الوثنية المريعة: الذين إذ عرفوا حكم الله أن الذين يعملون مثل هذه يستوجبون الموت .

* يقول القس أنطونيوس فكري :- الرسول هنا يشير إلي الأمميين الذين عرفوا أن حكم الله هو بموت من يفعل هذه الخطايا. ومع هذا فهم يرتكبونها.

* يقول القس وليم ماكدونالد,  معهد عمواس للكتاب المقدس :- أولئك الذين يسيئون استخدام النشاطات الجنسيّة (1: 24) والذين انجرفوا في تيّار الانحراف الجنسي (1: 26، 27)، والذين يرتكبون الخطايا المدوّنة في الأعداد 1: 29 -31؛ عندهم معرفة غريزية ليس فقط بأن هذه الأمور خطأ بل أنها أيضًا تجعلهم مستحِقّين الموت. فهم يعلمون أن هذا هو حكم الله رغم محاولتهم لتبرير تلك الخطايا أو تحليلها.

 

 

%d مدونون معجبون بهذه: