فتوات العهد الجديد

يسوع نادى في العهد القديم بالغزوات والحروب والسرايا فَحََمَل اليهود المسوؤلية بمباركة منه .. فهل سينادي أيضاً في العهد الجديد ؟

وهل كان ليسوع أعوان ؟ فالمرة الوحيد التي واجه فيها يسوع بعض من الناس تحمل سيوف للفتك به وجدنا تلاميذه يحملون سيوف لمواجهتم ولا مكان لاحبوا أعدائكم  أو من لطمك على خدك فأدر له الآخر …. لذلك كشفت لنا الأناجيل أن الناس ما كانت تعرف يسوع لأنه كان دائماً يمشي متخفي بين الناس كما كشف ذلك لنا إنجيل يوحنا مرتين .. الأولى عندما صعد إلى العيد متخفي

يو 7:10 صعد هو ايضا الى العيد لا ظاهرا بل كانه في الخفاء

والإعلان الأخر جاء أيضاً في إنجيل يوحنا يوضح فيه أن يسوع ما كان يمشي ظاهراً بين الناس بل متخفي (يوحنا 11:54)، فكيف كان اليهود سيعرفونه ؟ فالمرة الوحيد التي واجه فيها يسوع ناس تحمل سيوف للفتك به وجدنا تلاميذه يحملون سيوف لمواجهتم .

فمن المؤكد أن العهد الجديد سيحمل أمور اخرى دموية ولكن بشكل مخالف يحمل أسلوب يتحايل به على قارئه ليضلله .

تعالوا نرى ماذا قال يسوع لتلاميذه قبل القبض عليه ؟

قال يسوع : لوقا 22
36 فقال لهم لكن الان من له كيس فلياخذه و مزود كذلك و من ليس له فليبع ثوبه و يشتر سيفا 38 فقالوا يا رب هوذا هنا سيفان فقال لهم يكفي

قال القديس يوحنا الذهبي الفم : أن هذين السيفين لم يكونا سوى سكينين كبيرين كانا مع بطرس ويوحنا ……………. وقال الأب ثيؤفلاكتيوس : بلا شك وجود سيفين في أيدي أثنى عشر صيادًا لا يساويان شيئًا أمام جماهير اليهود وجنود الرومان القادمين للقبض عليه، خاصة إن كان السيفان مجرد سكينتين، حتى إن كانا سيفين حقيقيين فإن هؤلاء الصيادين بلا خبرة في استخدام السيوف … انتهى الكلام المنقول عن القمص تادرس يعقوب ملطي .

لاحظ معي أن التلاميذ وهم حاملي السيوف اتبعوا يسوع كما جاء بإنجيل لوقا

لوقا 22
39 و خرج و مضى كالعادة الى جبل الزيتون و تبعه ايضا تلاميذه .

فتخيلوا معي الموقف … يسوع يطلب من تلاميذه أن يبيعوا ملابسهم الخارجية والداخلية لشراء سيوف ، فهل قيمة ثيابهم كافية لشراء سيوف ؟ .. يا للهول ….. والأعجب من ذلك أنهم لم يبيعوا ملابسهم بل قالوا ليسوع (هوذا هنا سيفان) … دول كانوا يحملون سيوف من قبل ، وإلا من أين جاءوا بهذين السيفين ؟ والأكثر عجباً : يسوع لم يسألهم من أين جئتم بهما ولكنه تغاضى عن ذلك وقال لهم (يكفي) ، وهذا يدل على أن يسوع كان على علم بأن تلاميذه كانوا يحملون سيوف ……………….. فطالما ان يسوع محبة ويكره مقاومة العدو مستخدماً مقولة : من لطمك على خدك فادر له الآخر / فلماذا كانوا يحملون السيوف ؟ لا شيء غير الإرهاب كما سنكشفه لكم الآن .

ثم نذهب للمرحلة الثانية وهي ما جاء بإنجيل لوقا ولم تذكره الأناجيل الأخرى وهو :

لوقا : 22
49 فلما راى الذين حوله ما يكون قالوا يا رب انضرب بالسيف 50 و ضرب واحد منهم عبد رئيس الكهنة فقطع اذنه اليمنى

لاحظ هنا أن التلاميذ سألوا يسوع قبل أن يستخدموا السيفان بقولهم : انضرب بالسيف ……….. هنا نحن أمام أمران وهما

1- صيغة الجمع
2- الضرب بالسيف

فصيغة الجمع تعلن لنا ان هناك أكثر من تلميذ كانوا يحملون سيوف ولو كان السائل بطرس فقط كما يدعون فستكون الصيغة مفردة ، ولو كان السائل اثنان ستكون الصيغة مثنى ، ولكن الصيغة هي : (قالوا) ولم يقل (قال) أو (قالا) بل قيل (قالوا) بصيغة الجمع … ويؤكد ذلك ما جاء بالعدد 50 بقوله : وضرب واحد منهم …

وللتوضيح نقول أن لحظة توجيه التلاميذ السؤال ليسوع باستخدام السيف نجد إنجيل متى يقول

مت 26:47
وفيما هو يتكلم اذا يهوذا واحد من الاثني عشر قد جاء ومعه جمع كثير بسيوف وعصي من عند رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب

وهذا يعني أن هذه اللحظ ليست بالشكل البسيط الذي توحيه لنا الأناجيل .. دي معركة يا سادة …. جمع كثير من الناس حاملين سيوف وعصيان أمام اثنى عشر شخص ……… إذن دي معركة .

فجمع كثير حامل السيوف والعصيان مرسلين من شيوخ الشعب وكذا رؤساء الكهنة .. لذلك نقول : إن الضعفاء والذين يجهلون حمل السيوف لا يمكن أن يرفعوا سيفاً في وجه مثل هؤلاء الجمع الكثير …فما هي قيمة السيف في يد جبان ؟………………… كما أن هذا الجمع من المؤكد سمعوا تلاميذ يسوع وهم يطلبوا الإذن من يسوع باستخدام السيف … فما الذي أصاب هذا الجمع للإستسلام لما أعلنه تلاميذ يسوع باستخدام السيف ؟!

والنقطة الاخرى هي عندما طلب التلاميذ اخذ الإذن من يسوع بالضرب نجد الأناجيل لم تُشير إن ذكر يسوع له اضربوا ام لا …. فلو أنكر مسيحي أن يسوع ما كان يريدهم استخدام السيف ، فلماذا لم يرد عليهم بقوله : لا تستخدموا السيف .؟ لذلك فكل الشواهد تؤكد أن يسوع طلب منهم حمل السيوف لمقاومة الجند لحظة القبض عليه وإلا لماذا طلب منهم أن يبيعوا ملابسهم الداخلية لشراء سيوف ؟

وأعجب ما قرأت في التفسيرات يقول أن السبب في عدم رد يسوع على السؤال هو إنشغاله بالموقف والكم الهائل من الناس حاملي العصيان والسيوف ، وقال آخر أن السبب هو أن بطرس ما كان استيقظ من نومه بكامل هيئته ولم يسمع يسوع وهو يرد عليه بعدم استخدام السيف … وكأنهم يتحدثوا على يسوع على انه شخص عادي وليس ناسوت ولاهوت ويعلم الغيب كما يدعون ………….. نسمع ونقرأ ونضحك على كلامهم لأنهم يعلنوا لك أنهم يؤمنوا بعقيدة كوتش تتمدد وتنكمش كما تهوى أنفسهم .

لا بل المضحك نجد كهنة ورجال علم اللاهوت يقولون إن الذي استخدم السيف هو بطرس التلميذ لدرجة أنه ما كان يعرف استخدام السيف فبدلاً من قطع رقبته قطع اذن عبد رئيس الكهنة .

فالفارق بين قطع الرقبة وقطع الأذن هو أن قطع الرقبة يتطلب منك أن تكون حادة السيف أفقية ، ولكن بخصوص قطع الأذن فتحتاج منك أن يكون حد السيف رأسي .

فما فعله بطرس بقطع أذن عبد رئيس الكهنة يعلن بأن بطرس محترف الضرب بالسيف لأنه من الصعب جداً أن يخطأ شخص باستخدامه مسك السيف والخطأ يولد قطع أذن فقط ..

والشيء الغريب الذي يحتار فيه كل مقاتل بسيف هو قولهم أن بطرس قطع أذن عبد رئيس الكهنة اليمنى .!!!!!!!!!!!!!

فتخيل معي وانت تحمل سيف وأمام شخص تريد أن تقطع أذنه اليمنى ، فما هو المكان المناسب لك لتكون في وضع يسمح لك بقطع أذنه اليمنى فقط دون المساس بالوجه أو أي جهة اخرى من جسد المصاب علماً بأنك تحمل السيف بيدك اليمنى !!!!!!!!!!! فتخيل أنت بعقلك وهات أخ أو صديق لك واجعله يقف أمامك وامسك مسطرة في يدك اليمن وقل لي كيف يمكن للمسطرة أن تلمس الطرف الداخلي للأذن الملاصق للرأس ؟ فهذا قد يحدث في حالة واحدة ألا وهي أن يكون بطرس واقف خلف الضحية ويسوع يقف أما الضحية .. وبتحليل الموقف لا نجد بديل عن هذه المراكز للأطراف الثلاثة .. فكيف سأل بطرس يسوع طلب استخدامه السيف ولم يلاحظ بطرس ملامح وجه يسوع والتي تلمح بالرفض ؟

فننهي هذه القصة بقول :
* لماذا كان يحمل التلاميذ سيوف ؟ أليس هذا بعلم يسوع ربهم ؟
* لماذا أخذ التلميذ الإذن بالضرب قبل الضرب ؟ أليس هذا المتفق عليه سابقاً ؟
* وإن لم ينتظر التلميذ أخذ الإذن من يسوع بالضرب ؛ فلماذا أخذ الإذن ؟
* لماذا ضرب بطرس عبد رئيس الكهنة أمام يسوع وقطع اذنه بهذه الدقة المتناهية علماً بأن الأذن ليست هدف سهل للسيف ؟ أليس هذا دليل على دقة التصويب وكشف انهم محترفين حمل واستخدام السيوف ؟
* هل من السهل قطع الأذن بهذه السهولة ام أن المسك بها وقطعها هو الأصح ؟ فهل سمح عبد رئيس الكهنة بأن تُمسك أذنه لتقطع ام أن دقة استخدام السيف هي التي كانت مفاجئة ؟
* أين هي مقولة يسوع “من ضربك على خدك الأيمن فأدر له الآخر”؟
* أهم سؤال : ما الذنب الذي فعله عبد رئيس الكهنة ليكون مصيره قطع آذنه ؟

فقالوا : يسوع رد للعبد آذنه مرة أخرى ونهر التلميذ بسبب فعلته وطلب منه رد سيفه .

قلنا : إن كان هذا صدق : لماذا لم يأمر يسوع التلميذ برد سيفه فور إخراجه بدلاً من الأنتظار لقطع الآذن ؟ ولماذا لم يأمر يسوع التلميذ برد السيف لحظة أخذ الإذن بالضرب ؟

قالوا : ربما لم يسمع بطرس الإِجابة إذ كان قد أُمتص كل فكره بالمنظر المثير، أو لعله كان لم يستيقظ تمامًا من النوم .

وألذ ما سمعته هو قول ان بطرس اخرج السيف من جيبه ؛ كل دا جيب ؟

قلنا : الأمر أصبح ظاهر الآن للجميع .. لأن النائم لا يمكن أن يحدد مكان موضع السيف … واستخدام سيف في هذه الحالات يعتبر فتونه … وهذا يدل على أنها سيوف وكان التلاميذ يحملونها . والموقف لا يحتمل مبررات بقول ان بطرس لم يسمع ربه فالكل يستمع ويترقب الخطوة التالية لأن الجميع سمع بطرس وهو يأخذ الإذن ، ولماذا نسى وحي لوقا أن يوضح للوقا أن يسوع نهر بطرس ولكن بطرس لم يسمعه ؟

* هل الوحي تذكر القصة بالكامل ونسى ما ذكره يسوع لبطرس ؟

مبرارات ساقطة والجريمة واضحة وضوح الشمس في الظهيره

*هل ما فعله التلميذ يوحي بأن التلاميذ من العُصاه ولا يحترموا ربهم ؟
* وإذا أعاد يسوع أذن عبد رئيس الكهنة مرة أخرى … هل هذا ينفي حمل التلاميذ السيوف وينفي ما حدث وينفي أن الكتاب المدعو مقدس كشف أنهم عصابة تحمل السيوف وتستخدمها ضد الأخرين بظلم وعدوان … وإلا:

ماذا فعل عبد رئس الكهنة لقطع آذنه ؟
ماذا فعل عبد رئس الكهنة لقطع آذنه ؟
ماذا فعل عبد رئس الكهنة لقطع آذنه ؟

وأين مقولة “من ضربك على خدك الأيمن فأدر له الآخر”؟

هؤلاء هم فتوات العهد الجديد

Advertisements
%d مدونون معجبون بهذه: