يهوذا يزني بكنته ثامار

يهوذا يزني بكنته ثامار

يهوذا يزني بكنته ثامار ويبارك الرب يهوه هذا الزنا ويجعل المولود السفاح فارص هو احد اجداد يسوع (يهوه) .. فهل يملك مسيحي القول بأن سلسلة نسبه اشرف من سلسلة نسب يسوع ؟ {38(14-18)} .

لا شك بأنها قصة عجيبة والحديث عنها يطرح عدة أسئلة وعلامات تعجب وشكوك وتأكيدات دامغة تثبت بأنها قصة مُفبركة ، ولم تفطن الكنيسة بأن هذه القصة تطعن في شرف المسيح .

ذكرنا أن القمص ميخائيل مينا مدير كلية اللاهوت بحلوان اكد في كتابه “موسوعة علم اللاهوت” أن الله لم يترك الكون من آدم إلى موسى بلا وحي أو إعلان حيث انه كان يعلن لهم خطاباته وتشريعاته وإلهاماته المتنوعة والتي كان يُلقيها على الأتقياء … ولكن موسى هو الذي دون هذه الخطابات والتشريعات ومنها أن الأخ يتزوج إمراة أخيه إذا مات أخوه دون أن يترك نسلاً وحتي لا يمحي اسم أخوه كان النسل (غالباً الطفل الأول فقط) ينسب للأخ المتوفي.

فيهوذا وهو رابع أبناء يعقوب من السرية “ليئة” وكان يعلم هذا التشريعات السماوية ولزم تطبيقها إجباري ، فكان ليهوذا ثلاثة أولاد (عيرا – اونان – شيلة ) ، فاخذ يهوذا زوجة لعير بكره اسمها ثامار ….. كان عير بكر يهوذا شريرا في عيني الرب فاماته الرب ، وعلى حسب الناموس المذكور سابقاً قال يهوذا لاونان ادخل على امراة اخيك و تزوج بها و اقم نسلا لاخيك . وعلم أونان أن النسل لا يكون له، فكان إذا دخل على امرأة أخيه، استمنى على الأرض، لئلا يجعل نسلا لأخيه (الترجمة الكاثوليكية) ، فقبح في عيني الرب ما فعله فاماته ايضا . .. . فلزم على يهوذا أن يزوج ثامار إلى ابنه الأخير الأصغر “شيلة” ولكنه كان مازال صغير ولم يصل لسن البلوغ ، فقال يهوذا لثامار كنته اقعدي ارملة في بيت ابيك حتى يكبر شيلة [وهذا يعني انه لا حرج من زواج المرأة من رجل اصغر منها] ، ولكن بعد أن كبر شيلة خاف يهوذا ان يزوجه لثامار خوفاً من أن يموت مثل (عيرا و اونان) .. فزنا يهوذا بكنته ثامار وأعطاها المقابل لهذه العلاقة فحبلت وانجبت له ابنان (سفاحان) هما [فارص وزارح] . فصار فارص أحد أسلاف داود و المسيح .

العجيب في هذه القصة أن الرب قبح في وجهه أن أونان استنمى على الأرض ولم يقبح في وجهه زنا يهوذا بكنته ثامار … وايضا نجد في قصة داود حين زنا بجارته بثشبع بنت اليعام امراة اوريا الحثي أن الرب ارسل ناثان الى داود وحكم عليه بثلاثة احكام :-

أولهما : لا يفارق السيف بيتك إلى الأبد {2صموئيل(12:10)}.
الثاني : اقيم عليك الشر من بيتك و اخذ نساءك امام عينيك و اعطيهن لقريبك فيضطجع مع نسائك في عين هذه الشمس {2صموئيل(12:11)}.
ثالثاً : الابن المولود لك يموت {2صموئيل(12:14)} .

السؤال : بعد أن علمنا من القمص ميخائيل مينا مدير كلية اللاهوت بحلوان في كتابه “موسوعة علم اللاهوت” أن الله لم يترك الكون من آدم إلى موسى بلا وحي أو إعلان حيث انه كان يعلن لهم خطاباته وتشريعاته وإلهاماته المتنوعة ، وذكر سفر تكوين أن الله امد ابراهيم بالفرائض والآوامر والتشريعات (تكوين 26:5)وألتزم ابراهيم بتوريث احفاده بما فيهم “يعقوب ويهوذا” هذه التشريعات (تكوين 18:19).. فلماذا لم يُعاقب الرب يهوذا بنفس ما عاقب به داود أو لماذا لم يتغاضى الرب عن ما فعله داود كما فعل مع يهوذا؟[الكيل بمكيالين]

%d مدونون معجبون بهذه: